العلامة الحلي
378
مختلف الشيعة
خارجتين حكم بترجيح إحدى البينتين في العدالة والعدد فيقضي للراجح ، فإن تساويا فيها فالقرعة والإحلاف لمن خرج اسمه ، فإن امتنع أحلف الآخر وحكم له ، فإن امتنعا قسم بينهما بالسوية ، ولو كانت إحدى البينتين أقدم تاريخا وشهدت بقديم الملك واستمراره إلى حين الشهادة فهي أولى من المتأخرة ، ولو تساويا في التاريخ أو كانتا مطلقتين فيه أو إحداهما مطلقة والأخرى مقيدة تعارضتا . واحتج الشيخ على قوله في الخلاف بما تقدم من الأخبار ، وبأنهما تداعيا وأقاما بينة فلا ترجيح ، وتبقى اليد مختصة بأحدهما فيترجح بها ( 1 ) . وهو حسن ، لكن حديث منصور يدل على خلافه ، ولولاه لصرت إلى قول الشيخ في الخلاف . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا قال لعبده : إن قتلت فأنت حر فهلك السيد واختلف الوارث والعبد فأقام الوارث البينة أنه مات حتف أنفه ( 2 ) وأقام العبد البينة أنه مات بالقتل قال قوم : يتعارضان ويسقطان ويسترق العبد ، وقال قوم : بينة العبد أولى ، لأن موته قتلا يزيد على موت ( 3 ) حتف أنفه ، لأن كل مقتول ميت ، وليس كل ميت مقتولا ، فكان الزائد أولى ويعتق العبد ، وعندنا يستعمل فيه القرعة ، فمن خرج اسمه حكم ببينته ( 4 ) . وقال في الخلاف : هذا يسقط عنا ، لأنه عتق بشرط ، ولا يصح العتق بالشرط عندنا ومتى قلنا : إن التدبير وصية وليس هو عتقا بصفة قلنا : يستعمل القرعة ( 5 ) . وقال ابن إدريس : الأظهر الذي يقتضيه أصول مذهبنا أنه يعتق العبد ،
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 337 ذيل المسألة 10 . ( 2 ) في المصدر : الأنف . ( 3 ) في المصدر : موته . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 173 . ( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 253 المسألة 5 .